ياسر فتحي يتحدث عن التنمية البشرية والتدريب وقضايا التفاؤل وثقافة المشاعر

Concept 3a

قضايا التدريب اصبحت من القضايا التى تحظى بكثير من الاهتمام فى اسواق العمل، فكلما كنت حاصلا على دورات تدريبية فى مجال تخصصك كلما كنت الاجدر على الترقى والحصول على المزيد من المزايا، واهم من هذا فانك ستكون الاجدر بطبيعة الحال على ادارة شئون عملك بمستويات افضل تحقق الاهداف المرجوة بسهولة ويسر.

والتدريب ليست فقط المهنية او الحرفية، ولكن ظهر على السطح مؤخرا تدريب اكثر اهمية وهو التدريب الذهني على تصحيح الافكار وتوجيهها الوجهة الصحيحة للحصول على افضل النتائج، وهذا العلم منتشر وبكثرة على المستوى العالمي، وفى مصر الان ومنذ بضع سنوات ماضية، علم تدريب العقل البشري على ترتيب افكاره وبث قدر كبير من التفاؤل لتحقيق الامال والطموحات.

الدكتور ياسر فتحي خبير التنمية البشرية ومبتكر نموذج 6 دوائر لتطوير الشخصية والتغيير، وأحد المتخصصين في هذا العلم المهم يقول ان بداية الاصلاح فى اى مجال من المجالات هو الانسان ذاته، فالاهتمام بالبشر هو الخطوة الاولى والتى من خلالها يتحقق اى انجاز نريده، لذلك فالخطوة التصحيحية الاولى التى تدعو الى التفاؤل ان جميع القوى السياسية تدعو الى اصلاح التعليم، وهو ما يدعونا بالفعل الى التفاؤل حول مستقبل البلاد، واذا تحدثنا عن تنمية القدرات البشرية من خلال البرامج التدريبية الحديثة التى تستهدف اعادة ترتيب وتنظيم عملية التفكير الانساني نجد انه ان الاوان ان نفهم اننا الذين نشكل مستقبلنا بانفسنا وان واقعنا لن يتغير ما دمنا متمسكين بطريقة رد الفعل فى التفكير، وبفهمنا الخاطئ لمعنى السلوك والاحساس العبقرى المسمى التفاؤل بل اننى ازعم انه واحد من اقوى اسلحة البشر على الاطلاق واباه الشرعى هو الايمان.

فالتفاؤل هو احد اذكى المشاعر الانسانية، وهو ليس رد فعل وانما يعنى ببساطة ان التفاؤل هو حالة ذهنية ونفسية راقية تسبق دائما الواقع الجديد الذى نرغب فيه، فما نسميه الواقع فى حقيقة الامر يقع بسبب افكارنا ومشاعرنا المسبقة التى تشكل الوعى او بدون وعى تصرفاتنا التى تسبب بدورها وبشكل مباشر واقعنا الجديد وواقع الغد هو افكار ومشاعر وتصرفات اليوم، لذلك فهدفنا فى اعداد البرامج التدريبية هو مساعدة الانسان على ترتيب افكاره بشكل متفائل لتشكيل واقع الغد، والبداية هى تغيير طريقة التفكير وطريقة الاحساس بما يجرى حولنا وذلك دون ان نغفل عنه بل لابد ان نعمل بجد واخلاص متسلحين بذلك الوقود الجبار الذى يسمى التفاؤل.

وبالنسبة للواقع المصرى الان، يقول انه الاجدر بنا ان نتوقف عن التحليلات المتشائمة ومراقبة الواقع بعين الخبير الذى ينذر بالكارثة، ونبدأ بتغيير طريقة تفكيرنا ومشاعرنا الى ادراك ما نمر به الان هو ما يمكن ان نسميه الام الشفاء وهى باختصار كل ما نشكو منه الان اقتصاد مهدد وامن غائب ومحاكمات لاترضينا،…